على الرغم من كثرة محاولات الطعن والتشويه التي تعرّضت لها الدولة الأموية، إلّا أنّ الإنجازات التي قام بها بنو أمية لا تخفى على أحدٍ، فقد توسّعت الدولة الإسلامية في عصرهم، حتى بلغت الفتوحات الصين شرقاً، والمغرب العربي، والأندلس غرباً، حتى وصلت إلى فرنسا، وبلغت بلاد السند في الجنوب الشرقي، وبلاد القوقاز شمالاً، وأنجبت دولة بني أمية قادةً عظماء، قلّ ما يعرف التاريخ لهم مثيلٌ؛ كعقبة بن نافع، وموسى بن نصير، وعبد الرحمن الغافقي، ومسلمة بن عبد الملك، وغيرهم الكثير، وفي الحقيقة إنّ الدولة الإسلامية حافظت على وحدتها خلال حكم بني أمية، ولم تبدأ الولايات الإسلامية بالاستقلال إلّا بعد نهاية حكمهم، ومن الإنجازات المهمة التي قام بها خلفاء بني أمية؛ تعريب الدواوين الإدارية في الولايات الإسلامية بعد أن كانت تُكتب بلغة الولاية، فكانت الدواوين في الشام تكتب باللغة الرومية، وكانت تكتب في مصر بالقبطية، وتكتب في العراق وبلاد فارس باللغة الفارسية، ممّا أدّى إلى انتشار اللغة العربية بشكلٍ واسعٍ في البلاد المفتوحة، وساعد ذلك في توحيد البلاد المفتوحة بشكلٍ راسخٍ وحقيقيٍ.[١]
أبرز خلفاء الدولة الأموية



